Yahoo!

كانوا وكنا

كتبهاAmal Egypt ، في 23 فبراير 2011 الساعة: 18:41 م

أعترف أنني شخص يسهل إحباطه ومن السهولة أن يبلغ تشاؤمه قمم الجبال، وربما أكون  أيضاً شخصاً قصير النفس، وينقصه تدريب على سياسة النفس الطويل التي طبقها أو أبدعها شباب ٢٥ يناير ٢٠١١.

أذكر تلك الليالي التي أمضيتها باكية متشائمة من إنه خلاص "مفيش فايدة"، وإن "الولاد راحوا في شربة ميه"، والتي كان من بينها أسود ليال حياتي وهي مساء الأربعاء ٢ فبراير حتى فجر الخميس ٣ فبراير، التي أثبت فيها شبابنا العكس، وأن كل شيئ ممكن بإذن الله رغم ليلة الرعب والقنص والإحدى عشر شهيد ومئات الشهداء.

لقد بدأت هذه المدونة قبل ٥ سنوات، وبالتحديد في أغسس ٢٠٠٦، كنت وحدي ولم يكن صوتي عاليا بما فيه الكفاية، ولم أمتلك الجرأة لأكون مع كفاية أو غيرها، لم أنضم لحزب ولا قاتلت فساد عدا كليمات أطلقتها عبر "نهارك سعيد" على نايل لايف في استعراض الصحف كل أسبوع. لم يكن دأبي كافيا للاستمرار في الكتابة والحلقات تستحكم وتضيق، واكتفيت بانجاز ما هو شخصي من كتاب أو رسالة ماجستير. كنت أعاود الكتابة من حين لآخر وأستعين بالفيس بوك على آلام الوطن، وأبث الصفحة أوجاع وآلام ويأس من مستقبل أفضل. وربما لهذا السبب توقفت خوفا أو ألما أو ضيقا أو زهقا، أو لأنه مفيش فايدة..

واليوم، بعد نجاح شبابنا في أول خطوة حقيقية نحو مصر أفضل، علا صوتي واشتد ظهري وآمنت أن مصر لنا، وفواجهني سؤال أو اتهام من زميلة في الأهرام حيث أعمل: من إمتى وانتي ثورجية؟، وما لبثت أن شككت في مصريتي عندما سألتني: إنتي أكيد مصرية؟؟، اللطيف أنها استكملت استجوابها بسؤالي: إنتي خريحة إعلام؟؟؟

كل هذا لأنني قلت كلمة أعتقد أنها حق في الأهرام وأمام رئيس تحريرها وذلك صبيحة جمعة ليلة التنحي، عندما قلتها بسيطة وواضحة ورزقي على الله: "ما نقدمه إنما هو دعارة إعلامية".

مرت أيام بعد الثورة، قبل أن أتذكر تلك المدونة التي بدأتها، وتركتها خلفي، مرت أيام وشهور ووصلنا إلى يناير ٢٠١١، الذي جعل من كل ما سبق تاريخ.

لقد كانوا، وكنا، واليوم أصبحوا في خبر كان، وأصبحنا في بلادنا التي نملكها ونرجو أن نجعلها أفضل قليلًا.

الحمد لله، وبحبك يا مصر.

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : الشارع لمين؟ | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك